الشيخ سيد سابق

419

فقه السنة

( خامسا ) الاسلام : سواء كانت الشهادة على مسلم أو غير مسلم ، وهذا متفق عليه بين الأئمة . ( سادسا ) المعاينة : أي أن تكون بمعاينة فرجه في فرجها كالميل في المكحلة والرشا في البئر لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لما عز : " لعلك قبلت ، أو غمزت ، أو نظرت " ؟ فقال : لا يا رسول الله . فسأله صلوات الله وسلامه عليه باللفظ الصريح لا يكني . قال : نعم . قال : " كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر " ؟ قال : نعم . وإنما أبيح النظر في هذه الحالة للحاجة إلى الشهادة ، كما أبيح للطبيب ، والقابلة ونحوهما . ( سابعا ) التصريح : وأن يكون التصريح بالايلاج لا بالكناية كما تقدم في الحديث السابق . ( ثامنا ) اتحاد المجلس : ويرى جمهور الفقهاء أن من شرط هذه الشهادة اتحاد المجلس بأن لا يختلف في الزمان ولا في المكان ، فإن جاءوا متفرقين لا تقبل شهادتهم . ويرى الشافعية ، والظاهرية ، والزيدية ، عدم اشتراط هذا الشرط . فإن شهدوا مجتمعين أو متفرقين في مجلس واحد أو في مجالس متفرقة ، فإن شهادتهم تقبل ، لان الله تعالى ذكر الشهود ولم يذكر المجالس ، ولان كل شهادة مقبولة تقبل إن اتفقت ، ولو تفرقت في مجالس ، كسائر الشهادات . ( تاسعا ) الذكورة : ويشترط في شهود الزنا أن يكونوا جميعا من الرجال ولا تقبل شهادة النساء في هذا الباب . ويرى ابن حزم أنه يجوز أن يقبل في الزنا شهادة امرأتين مسلمتين عدل مكان كل رجل ، فيكون الشهود ثلاثة رجال وامرأتين - أو رجلين وأربع نسوة - أو رجلا واحدا وست نسوة - أو ثمان نسوة لا رجال معهم . ( عاشرا ) عدم التقادم : لقول عمر رضي الله عنه : أيما قوم شهدوا على حد ، لم يشهدوا عند حضرته فإنما شهدوا عن ضغن ، ولا شهادة لهم . فإذا شهد الشهود على حادث الزنا بعد أن تقادم فإن شهادتهم لا تقبل عند الأحناف ، ويحتجون لهذا بأن الشاهد إذا شهد الحادث مخير بين أداء